الشيخ علي الكوراني العاملي

557

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

والظفر والحكم ، وما يفتح الله تعالى من المعارف . وعلى ذلك قوله : نَصْرٌ مِنَ الله وَفَتْحٌ قَرِيبٌ « الصف : 13 » فَعَسَى الله أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ « المائدة : 52 » وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ « السجدة : 28 » قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ « السجدة : 29 » أي يوم الحكم . وقيل : يوم إزالة الشبهة بإقامة القيامة . وقيل ما كانوا يَسْتَفْتِحُونَ من العذاب ويطلبونه . والِاسْتِفْتَاحُ : طلب الفتح أو الفتاح . قال : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ « الأنفال : 19 » أي إن طلبتم الظفر أو طلبتم الفتاح أي الحكم ، أو طلبتم مبدأ الخيرات ، فقد جاءكم ذلك بمجئ النبي . وقوله : وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا « البقرة : 89 » أي يستنصرون الله ببعثة محمد عليه الصلاة والسلام . وقيل : يستعلمون خبره من الناس مرة ، ويستنبطونه من الكتب مرة . وقيل : يطلبون من الله بذكره الظفر . وقيل : كانوا يقولون إنا لننصر بمحمد على عبدة الأوثان . والمِفْتَحُ وَالمِفْتَاحُ : ما يفتح به ، وجمعه : مَفَاتِيحُ ومَفَاتِحُ . وقوله : وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ « الأنعام : 59 » يعني ما يتوصل به إلى غيبه المذكور في قوله : فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ « الجن : 26 » . وقوله : ما إن مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ « القصص : 76 » قيل : عنى مفاتح خزائنه ، وقيل : بل عنى بالمفاتح الخزائن أنفسها . وبابٌ فَتْحٌ : مَفْتُوحٌ في عامة الأحوال ، وغَلْقٌ خلافه . وروي : من وجد باباً غَلْقاً وجد إلى جنبه باباً فَتْحاً . وقيل : فَتْحٌ : واسع . ملاحظات أجاد الخليل في هذه المادة فقال « 3 / 194 » : « الفتح : نقيض الإغلاق . والفتح : افتتاح دار الحرب . والفتح : أن تفتح على من يستقرؤك . والفتح : أن تحكم بين قوم يختصمون إليك ، قال تعالى : رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ . والفتح : النصرة ، قال تعالى : إِن تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ . واستفتحت الله على فلان أي : سألته النصر عليه ، ونحو ذلك . والمِفْتَح : الخزانة ، ولكل شئ مفتح ، ومفتح بالفتح والكسر من صنوف الأشياء . والفتاح : الحاكم . وقوله تعالى : مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ ، يعني الكنوز وصنوف أمواله . فأما المفاتيح فجمع المفتاح الذي يفتح به المغلاق . والفتحة : تفتح الإنسان بما عنده من أموال أو أدب يتطاول به ، يقال : ما هذه الفتحة التي أظهرتها وتفتحت بها علينا . وفواتح القرآن : أوائل السور . وافتتاح الصلاة : التكبيرة الأولى . وباب فَتْحٌ : أي واسعٌ » . فَتَرَ الفُتُورُ : سكونٌ بعد حدة ، ولين بعد شدة ، وضعفٌ بعد قوة . قال تعالى : يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ « المائدة : 19 » أي سكون حال عن مجئ رسل الله . وقوله : لايَفْتُرُونَ « الأنبياء : 20 » أي لا يسكنون عن نشاطهم في العبادة . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لكل عالم شِرَّة ولكل شرَِّة فَتْرَةٌ ، فمن فَتَرَ إلى سنتي فقد نجا وإلا فقد هلك . فقوله : لكل شِرَّةٍ فترةٌ ، فإشارة إلى ما قيل : للباطل جولة ثم يضمحل ، وللحق دولة لا تذل ولا تقل . وقوله : من فَتَرَ إلى سنتي أي سكن إليها . والطرف الفَاتِرُ : فيه ضعف مستحسن . والفِتْرُ : ما بين طرف الإبهام وطرف السبابة يقال : فَتَرْتُهُ بِفِتْرِي ، وشبرته بشبري . فَتَقَ